أساليب التنشيط
1 / أسلوب سلطوي أو توجيهي :
![]() |
| عمر العسري |
وفي هذا الأسلوب < يؤكد المنشط دوره
باعتباره قائدا ، فهو يضع جميع التوجيهات والتعليمات ، ويؤمن الانضباط والنظام ،
ويسير الجماعة بحسب خطة وضعها مسبقا لم يطلع الجماعة عليها ، بحيث لا يكون توجيه
الأنشطة واضحا أبدا وثابتا بالنسبة للجماعة . إنه يفرض المهام ، ويوزعها ، ويكون
الجماعات الفرعية >( مجلة سيكلوجية التربية . العدد الأول . 1999 .مطبعة النجاح
الجديدة ، الدار البيضاء . ص: 124 - 125 .) ، كما يتتبع ويراقب الإنجازات ويقومها
، ويتخذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب .
2 / أسلوب ديموقراطي :
وهو الأسلوب الذي نص عليه الميـثاق الوطني
للتربية والتكوين ، المناسب لبيداغوجيا الكفايات ، حيث < يحاول المنشط في هذا
الأسلوب الاندماج في الجماعة ، فالتوجيهات ليست سوى اقتراحات تكون موضوع مداولة
بين أفراد الجماعة ، اقتراحات يثيرها المنشط ويشجعها |..| وقد يكون التعاون كليا ـ
لا يحدد المنشط سوى الأهداف المروم تحقيقها ، ثم يتحول إلى عضو من الجماعة ـ أو
جزئيا ـ يقترح المنشط خطة عمل ، ثم يشارك بكيفية ديموقراطية في تنفيذ الخطةـ>(
مجلة سيكلوجية التربية . العدد الأول . 1999 .مطبعة النجاح الجديدة ، الدار
البيضاء . ص: 124 - 125
.) .
3 / أسلوب فوضوي :
وفيه يكتفي المنشط بتقديم العمل < ويترك
المشاركين أحرارا تماما في أن يفعلوا ما يودون فعله . إنه لا يتدخل على أي مستوى ،
لا من أجل المشاركة في العمل، ولا بإعطاء توجيهات ، أو إعلان عن اتفاقه أو عدم
اتفاقه ، ويجيب عن الأسئلة بكيفية غامضة، ويتخلف تلقائيا عن الجماعة>( مجلة
سيكلوجية التربية . العدد الأول . 1999 .مطبعة النجاح الجديدة ، الدار البيضاء .
ص: 124 - 125 .) وفي غالب الأحيان تتخلى الجماعة أيضا عن أداء المهمة نتيجة تخلف
المنشط عنها
.
تأسيسا على ما سبق ، فإن المدرس الذي يروم
أداء معقولا ، وتحقيق نتائج طيبة على مستوى نجاح طلابه في تحقيق الكفايات المرسومة
، عليه أن يضطلع بأدوار جديدة تساير روح الديموقراطية وريحها الذي ما فتئ يهب
ويزداد خلال بداية الألفية الثالثة على كل أقطار هذا العالم على كافة المستويات ،
بما في ذلك عالم التربية والتكوين
.
قد يستصعب البعض هذه الأدوار ، وقد يذهب البعض الأخر إلى
القول باستحالة تنفيذها على أرض الواقع العملي الميداني ، لكن واقع الحال والممارسة
، يؤكدان أنها من الأدوار التي درج عليها كل الأساتذة في تأدية مهامهم اليومية
بانتظام ، ولعل منشأ الصعوبة التي قد تعرض لبعض هؤلاء ، مرده بالأساس إلى الدعوة
الجديدة للانتقال من التعليم الذي مورس بدغمائية سنين عددا داخل الفصول الدراسية ،
والمؤكد على مركزية المدرس باعتباره مالكا للمعرفة ، في مقابل سلبية المتعلم ،
وحصر دوره في التلقي والاستيعاب الآلي استعدادا للامتحان ليس إلا ؛ إلى التحول إلى
التعلم المؤكد على مركزية المتعلم وفعاليته ، وذلك عبر مساعدته ، بمده بحد أدنى من
المعارف والمهارات وغيرها مما هو مظنة تبليغه الوصول إلى المعرفة ذاتيا ، وبعبارة
أخرى مساعدته على بناء كفايات متعددة المجالات تمكنه من ذلك
أساليب التنشيط
Reviewed by Unknown
on
3:54 م
Rating:
Reviewed by Unknown
on
3:54 م
Rating:

ليست هناك تعليقات: